جلال الدين الرومي

52

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما علم الحكيم ذلك السر عن مريضته ، أدرك أصل الألم والبلاء . 170 - وسألها : في أي حي كان يعيش وأي شارع ؟ قالت : على رأس قنطرة غاتفر . « 1 » . - فقال : عرفت مرضك وسرعان ما أبدى في شفائك صنوف السحر . . - فلتسعدى ولتهنئى ولتطيبى خاطرا ، فسوف أفعل بك ما تفعله الأمطار في الرياض . - وسوف أحمل همك ، فلا تحملى هما ، وأنا أكثر شفقة عليك من مائة أب . - لكن ، حذار حذار وإياك أن تبوحى بهذا السر لأحد مهما فتش الملك عن أمرك . 175 - وعندما يكون قلبك قبرا لسرك ، فإنك سرعان ما تنالين مقصودك . - إذا قال الرسول عليه السلام : كل من كتم سره سرعان ما وصل إلى مقصوده . - فالحبة عندما تختبئ في باطن الأرض ، يصبح سرها خضرة في البستان . - وإذا لم يكن الذهب والفضة مكنونين ، فمتى كان لهما أن يتكونا في أعماق المنجم ؟ - إن وعود ذلك الحكيم واللطف الذي أبداه ، جعلت الجارية آمنة من الخوف . 180 - والوعود إن كانت صادقة تكون مقبولة لدى القلب ، وإن كانت مجرد وعود فهي تزيل القلق والاضطراب . - ووعود أهل الكرم كنز لا يفنى ، ووعود الأخساء عناء للنفس . « 2 »

--> ( 1 ) ج / 1 - 117 : - قال ذلك الحكيم المصيب لتلك الجارية آنذاك : الآن نجوت من العذاب . ( 2 ) ج / 1 - 118 - : وينبغي الوفاء بالوعود تماما ، وإلا كنت سخيفا ساذجا .